الة القانون

الة القانون

من الآلات الموسيقية الوترية البارزة في التخت الشرقي والعزف المنفرد، وهي أغنى الآلات الموسيقية الشرقيه أنغاما وأطربها صوتا ،حيث أخذت مكانا مرموقا بما تتميز به من مساحة صوتية واسعة،
فهي تشمل حوالي ثلاثة دواوين اي (اوكتاف) ونصف الديوان تقريبا، وبذالك فإنها تغطي كافة مقامات الموسيقى العربيه، ولهذا السبب تعتبر آلة القانون بمثابة القانون أو الدستور لكافه آلات الموسيقى العربية، حيث نستطيع أن نقول إن آلة القانون هي الآلة الأم والآلة الأساسية في الموسيقى الشرقيه لتتشابه بذلك مع آلة البيانو في الموسيقى الغربيه وأهميتها، وذلك لاعتماد باقي الآلات الموسيقية عليها في ضبط ودوزنة آلاتهم أضافة إلى تمركزها في وسط الأوركسترا العربية.

1237981686

تاريخها
يرجع تاريخها الي حوالي 5 ألاف عام حيث البداية كانت في سومر في بلاد ما بين النهرين والقانون بشكلة الحالي آلة عربية يرجع عهدها الي العصر العباسي ومبتكر هذه الآلة هو الفيلسوف والعالم أبو نصر محمد الفارابي.

وقد أنتقلت الي أوروبا عن طريق الأندلس في حوالي القرن الثاني عشر الميلادي. ويرجع القانون في أصله إلى انه آلة اشورية وترية من (العصر الآشوري الحديث)، وعلى وجه التحديد من القرن التاسع قبل الميلاد. لقد جاءت هذه الأله منقوشة على علبة من عاج الفيل عثر عليها في العاصمة الأشورية نمرود ( الاسم القديم: كالح ) التي تبعد حوالي (35كم) عن مدينة الموصل.
الآلة الوترية في هذا الأثر الآشوري مستطيلة الشكل وقد شدت اوتارها بصورة افقية متوازية على وجه الصندوق الصوتي. لقد أطلق العرب في العصر العباسي اسم النزهة على الآلة الوترية المستطيلة والشبيهة بالآلة الآشورية.و آلة القانون بشكلها الحالي المعروف قد تشعبت من آلة النزهه، وأخذت في وقت مالا يمكننا تجديده في الوقت الحاضر شكلها المذكور. وحافظت النزهه على شكلها المستطيل وظلت تستعمل جنبا إلى جنب مع القانون في الشرق والغرب ثم اختفت النزهة من الوجود وقد سيطر القانون وانفرد.القانون هو الآخر من الآلات الموسيقية التي اقتبستها اوربامن الشرق عن طريق الغرب، حيث ظهر فيها منذ القرن الحادي عشر الميلادي (العصور الوسطى). وقد استمر استعمال القانون في أوروبا في القرون اللاحقة ألا أنه أخذ يفقد اهميته ويقل استعماله بسبب ظهور وأنتشار البيانو منذ القرن السابع عشر الميلادي.هذا ولم يقتصر انتقال القانون على أوروبا فقط ،بل في الهند واواسط آسيا والصين
.
التسمية
يعتقد البعض خطا أن الكلمة الأغريقية قانون تدل على نفس آلة القانون المعروفه، بل هي تدل على آلة ذات وتر واحد تعرف باسم (المونوكورد) وهي آلة تستعمل لقياس نسب اصوات السلم الموسيقي، والواقع ان الأثار الموسيقية الأغريقية والرومانية ليس فيها ما يثبت استعمالهم لآلة القانون التي عرفها واستعملها العرب في العصر العباسي ولغاية الوقت الحاضر. أن أقدم استعمال لكلمة قانون (الآلة الموسيقية) للدلالة على الآلة الوترية المعرفة باسم القانون يعود في تاريخه إلى العصر العباسي، وعلى وجه التحديد في القرن العاشر الميلادي منه، حيث ورد ذكرها في كتاب الف ليلة وليلة.

مكوناتها
يتكون القانون من صندوق صوتي يصنع عادة من خشب الجوز علي شكل شبه منحرف قائم الزاوية ويوجد في الصندوق عدة فتحات تسمي الشمسة لتقوية الرنين, وتحتوي القانون في الغالب علي 78 وترا لكل ثلاثة أوتار درجة صوتية واحدة وتشد الأوتار بشكل مواز لسطح الصندوق الصوتي و في الجهة اليسري من آلة القانون توجد مسطرة شد الأوتار أما في الجهة اليمني فيوجد الفرس وهو عبارة عن قضيب من الخشب يحمل الأوتار.و تعتبرآلة القانون القانون آلة موسيقية وترية ذات الأوتار المطلقة يعزف عليها بواسطة الكشتبان وهي تشبه كشتبان الخياط، وتصنع من المعدن مفتوحة من الطرفين يلبسها العازف في كل من سبابة اليد اليمنى واليسرى ،وتوضع الريشة بين الأصبع والكشتبان. والريشة عادة ما تكون من قرن الحيوان. نشأت صناعة آلة القانون في الوطن العربي خاصة في مصر و سوريا

علي رضا